حسن حسن زاده آملى
25
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
أخرى . واللّه ولي التوفيق . نو - عين في أنّ النفس لها أن تخلف في مادة بدنها العنصري صورة تستبقي المادة على طبيعتها : قد علمت أن النفس جوهر روحاني النسج والسوس ، وله أنحاء التعلقات والتصرفات في العوالم فلا بأس أن تفارق هذا البدن وتخلف فيه صورة تستبقى المادة على طبيتعها باشرافها عليه كأصحاب الكهف وأترابهم . نز - عين في المزاج العنصري والروحاني : النفس لها مركب آخر غير هذا المركب العنصري ، من جنس الدار التي تنتقل إليها فان للقوى الروحانية بحسب الفعل والانفعال واجتماعاتها امتزاجات روحانية تحصل منها هيأة وحدانية مسمّاة بالمزاج الروحاني ، وهو لا يبطل ببطلان المزاج الجسماني كما لا يوجب فناء تعين البدن فناء النفس الناطقة . وتلك الهيأة الوحدانية مصدر للاحكام والآثار الناتجة منها ، والصورة الملكية تابعة لها ، كما انّ الصورة الطبيعية تابعة للمزاج الحاصل من العناصر المختلفة والكيفيات المتقابلة ، والأحكام الظاهرة عليها انما هي بحسب ذلك المزاج . نح - عين في أن الخيال في الآخرة يصير عين الحسّ ويتحّد به : الخيال في الآخرة يصير عين الحس ويتحد به فكذلك اللذّات الخيالية ترجع في الآخرة إلى الحسيّة أيضا . وذلك لأن القوة الخيالية جوهر قائم لا في محل من البدن وأعضائه ؛ وانما هي مجردة عن هذا العالم - كما تقدم الإشارة اليه في الثانية والعشرين - وان الصور الخيالية بل الصور الإدراكية مطلقا قائمة بالنفس قيام الفعل بالفاعل ، فإذا خرج النفس عن هذا العالم لا يبقى فرق بين التخيل والاحساس ، إذ القوة الخيالية وهي خزانة الحسّ قد قويت وخرجت عن غبار البدن وزال عنها الضعف والنقص واتحدت القوى ورجع إلى مبدئها المشترك فتفعل النفس بقوّتها الخيالية ما تفعله بغيرها ، وترى بعين الخيال ما كانت تراه بعين الحسّ ، وصارت قدرتها وعلمها وشهوتها شيئا واحدا ، ولذلك قيل : « ان اللذة الخيالية لا تكون في الجنة . » نط - عين في أن للانسان معادين جميعا : ان ما تهدينا اليه الآيات القرآنية ، والسنن الايقانية ويعطينا الأصول البرهانية ، والأمّهات العرفانية ، والمكاشفات الرحمانية أنّ الحق